Category Archives: Uncategorized

  • 0

Fatwa Committee UK Sixth Meeting (Arabic)

Category : Uncategorized

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي للجنة الفتوى في بريطانيا

الاجتماع الدوري السادس

(جمادى الثانية 1439هـ – مارس 2018م بمدينة لندن)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فقد اجتمعت بتوفيق الله عز وجل لجنة الفتوى في بريطانيا التابعة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وذلك في العاصمة البريطانية لندن، في يوم الأربعاء، التاسع عشر من شهر جمادى الآخرة لعام 1439 من الهجرة النبوية، الموافق للسابع من شهر مارس من عام 2018 للميلاد، وهو اجتماع عملها الدوري السادس، وقد تم في هذا اللقاء مناقشة مجموعةٍ من القضايا المستجدة والإجابة على مجموعة من التساؤلات الواردة بالإضافة إلى محاور أخرى ضمن جدول أعمالها، وانتهت بخصوص محور الأسئلة التي وردت بعد البحث والمناقشة إلى ما يلي:

فتوى (6/1)

حكم الانحراف عن القبلة مع معرفة عين جهتها

السؤال: عندنا مصلى بالجامعة ونصلي في اتجاه مستقيم للمبنى ولكن بانحراف عن القبلة، وقد أثير هذا الأمر عدة مرات، وفي آخرها قرر الأخ المسؤول عن الجالية المسلمة بالجامعة الاستمرار في الصلاة بشكل مستقيم بحجة استغلال المساحة، وأن الانحراف واقع في الحدود المسموح بها، وذلك بناءً على فتوى من صديقه المتخرج من جامعة المدينة المنورة.

لكن كثير من الإخوة غير مطمئنين للأمر، فقام أحد الأخوة بتحديد القبلة باستخدام النت وحدد المعلومات التالية: (الصور مرفقة كذلك)

  1. 1. تبعد مدينتا – شفيلد – عن الكعبة مسافة 4975 كم.
  2. 2. الانحراف في القبلة يبلغ 20806 كم وهي المسافة من الكعبة إلى النقطة التي تقابلها في خط الاتجاه الذي نصلي إليه حاليًا.
  3. 3. الانحراف بمقدار 35 درجة تقريبًا.

والفتوى المطلوبة تتمثل في الأسئلة التالية:

  1. 1. ما حكم صلاتنا في الاتجاه الحالي.
  2. 2. ما الواجب علينا في الصلوات الماضية، لو أن إجابة السؤال الأول: غير جائزة؟ علمًا بأننا لم تكن لدينا بيانات محددة عن الاتجاه واعتمدنا على الفتوى المذكورة.
  3. 3. ما الواجب علينا لو أن إجابة السؤال الأول: غير جائزة، إذا حدثت فتنة بالمصلى بعد توضيح الأمر للإخوة؟ فهل نصلي جماعة أخرى في نفس المصلى؟ أم نصلي فرادى حيث لا يتوفر مكان آخر.

وأخيرًا، يا مشايخنا الكرام اسمحوا لي بهذا الطلب: حبذا لو استطعتم تضمين فتواكم بكلام من المشايخ أو الجهات المعروفة في وسط الجالية المسلمة ببريطانيا، فإنه قد يكون أدعى للقبول؛ لأن حالتنا هذه ليست الوحيدة بل كثيرًا ما تحدث إشكاليات بسببها في العديد من المساجد ببريطانيا، وجزاكم الله كل خير.

طلاب جامعة شفيلد -شفيلد – بريطانيا

الجواب: بيان مسألتكم هذه فيما يلي:

أولًا: من المقرر عند عامة أهل العلم أن استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة، ولا تصح الصلاة إلا بالتوجه إلى البيت الحرام، كما قال تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، ففرض على كل مصل أن يتحرى جهة القبلة في صلاته ليتوجه إليها، وأن يجتهد في ضبط توجهه إليها بأي وسيلة ممكنة، عن طريق العلامات أو الآلات الدالة عليها، أو خبر الثقات من أهل المكان الذين لهم معرفة بجهة هذه القبلة، فالتحري في الاستقبال لا بد منه للمصلي، حتى أن الإمام أحمد بن حنبل قال كما نُقل عنه في حديث “ما بين المشرق والمغرب قبلة”، مع ما هو معروف من الخلاف في ثبوته: “يتحرى الوسط” (المغني، لابن قدامة: 1/457). فرأى التحري بين الجهتين بالتوسط.

نعم، هناك خلاف بين أهل العلم: هل يجب على المكلف أن يستقبل جهة الكعبة أو يستقبل عينها؟

وهو خلاف معروف في كتب الفقه بين الجمهور من جهة والشافعية من جهة أخرى، قال بالأول الجمهور، وقال بالثاني الشافعية، وكلام الجمهور محمول على حالة تعذر معرفة عين الكعبة ولا بد، وأما إذا لم يتعذر كما هو حالكم، فإن الجميع لا يختلف في وجوب قصد عين الكعبة، قال البهوتي الحنبلي: “ويعفى عن انحرافٍ يسيرٍ يمنةً أو يسرةً للخبر، وإصابةُ العين بالاجتهاد متعذِّرة فسقطت وأقيمت الجهة مقامها للضرورة” (شرح منتهى الإرادات، للبهوتي: 1/346).

ويدل لهذا ما رواه البخاري مسلم – رحمهما الله – في صحيحيهما من حديث ابنِ عبَّاسٍ – رضي الله عنهما – أنه قال: لَمَّا دخَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم البيتَ، دعا في نواحيه كلِّها، ولم يُصلِّ حتى خرَجَ منه، فلمَّا خرَج ركَعَ ركعتينِ في قُبُلِ الكَعبةِ، وقال: “هذه القِبلةُ”.

وعليه فإنه إذا عُلم عين الكعبة تحديدًا، أو ما يدل على عينها، فحينئذ يجب على المصلي أن يتجه إلى العين، ولا يجوز له أن يكتفي بالجهة من غير ضرورة.

وهذا ما قرره بعض المحققين من أهل العلم، قال الصنعاني – رحمه الله – في “سبل السلام” (1/260) بعد أن ذكر حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -: “بين المشرق والمغرب قبلة”، قال : “والحديث دليل على أن الواجب استقبال الجهة لا العين في حق من تعذرت عليه العين، وقد ذهب إليه جماعة من العلماء لهذا الحديث، ووجه الاستدلال به على ذلك أن المراد أن بين الجهتين قبلة لغير المعاين ومن في حكمه”.

ومعناه أن المعاين للكعبة ومن في حكمه كمن علم بيقين اليوم جهة عين الكعبة عبر الآلات الحديثة، فهذا لا يجوز له الانحراف عما تيقنه؛ لأنه في حكم المعاين للقبلة.

وقد صدر بهذا فتوى للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث برقم (44/1/2) (نرفق لكم صورتها).

وعليه، فحيث إنكم علمتم اتجاه الكعبة تحديدًا فأنتم في حكم المعاين لها، ولا يظهر أن العلماء يختلفون في مثل حالتكم هذه، وإنما وسعوا في استقبال الجهة عند تعذر إصابة العين، كما تقدم.

والانحراف عن جهة القبلة المعلومة بقصد استيعاب عدد أكبر من المصلين، ليس ضرورة تجيز ذلك.

وأما السؤال عن حكم صلاتكم في الفترة السابقة، وقد وقعت لغير القبلة؟

فالذي نراه صحة ما تقدم من صلواتكم؛ حملًا على تعذر معرفتكم القبلة تحديدًا، وكذلك وقعت على تأويلكم في المسألة، وقد قال ابن عبدالبر – رحمه الله -: “وأما من تيامن أو تياسر قليلًا مجتهدًا فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره” (الكافي، لابن عبدالبر: 1/199).

وسؤالكم عن ما إذا كان قصد القبلة المتيقنة قد يتسبب في فتنة بين الإخوة. فالذي ننصحكم به هو أن تبلغوا هذه الفتوى للقائمين على هذا المصلى، فنحن نأمل منهم الأخذ بها والتزامها، وفي العادة فإن المسؤولين عن مثل هذه الأماكن يحرصون على رعاية مسؤولياتهم تجاه إخوانهم، وبخاصة ما يتعلق من ذلك بمثل هذا الأمر، وهو الصلاة، وبخاصة فإن المسألة هنا تتعلق بشرط من شروط الصلاة أو ركن على قول، ويجب أن يكون الاجتماع من الجميع في هذا الأمر على المتيقن المعلوم البين، ولا يصح أن يختلف فيه وبسببه، فالاختلاف في مثل هذا مذموم لا يعود على المختلفين بخير، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ} [آل عمران: 105].

وفي حالة إصرار القائمين – لا سمح الله – على الانحراف عن القبلة على ما ذكر في السؤال، فإن الذي ننصح به هو أن يُترك الأمر لهم ولا ينازعوا لأجله، وهم المسؤولون أمام الله في ذلك، ولا ننصح أبدًا بالتصدر في أي خلافٍ يحدث فتنة وشقاقًا بين المسلمين وبخاصة في بيوت الله، والخلاف شرٌ كله كما قال الصاحب ابن مسعود – رضي الله عنه -.

لكن نؤكد أن المصلي لا تبرأ ذمته إلا بالصلاة إلى الجهة الصحيحة بعد التيقن من معرفتها، وإذا كان المعتاد أن الجماعة تكرر في هذا المصلى، فيمكن أن تصلوا جماعة أخرى بشرط أن لا يترتب على هذا الفعل نزاع واختلاف وفرقة، أو تتقوا الفتنة فتصلوا فرادى.

فتوى (2/6)

حكم الصلاة في المساجد المختلفة في توجهاتها

السؤال: يوجد في بريطانيا مساجد مختلفة في انتماءاتها كالسلفية والديوبندية والبريلوية، ونسمع من بعض الناس أن الصلاة لا تجوز في مساجد بعض من هم من أهل هذه الانتماءات، فهل يجوز لي أن أصلي في أيٍّ من هذه المساجد؟ وما هو المعتبر بالنسبة لي في تفضيل مسجد من هذه المساجد على غيره لأصلي فيه؟

الجواب: الذي نراه أنّ: (من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته بغيره)، فالاعتبار في هذا الباب بصحة صلاة الإمام في نفسها دون اعتبار مذهبه وتوجهه، فالأصل أنه لا يؤم في مساجد المسلمين إلا من هو منهم، ولا يقدح في صحة الاقتداء شيء خارج عما تصح به الصلاة، كعدالة الإمام أو مذهبه العقدي أو الفقهي فيما يرجع إلى ما يتنازع فيه المسلمون، وقد نص العلماء في العقائد كالطحاوي وغيره أنهم يرون صحة الصلاة خلف البر والفاجر، وذلك منقول عن عبدالله بن عمر من الصحابة وخلق من علماء التابعين فيهم أصحاب عبدالله بن مسعود وغيره، فقد كانوا يصلون حتى خلف الحجاج الثقفي والمختار بن أبي عبيد الثقفي ورؤوس الخوارج، فكيف بمن جرى أمره من أئمة الصلاة على أصل الإسلام والسلامة من فسق ظاهر، وأن غاية الأمر أن يكون مخالفًا في بعض ما تنازع فيه المسلمون باجتهادات علمائهم؟

قال الإمام ابن حزم – رحمه الله -: “ما نعلم أحدًا من الصحابة – رضي الله عنهم – امتنع من الصلاة خلف المختار، وعبيدالله بن زياد، والحجاج، ولا فاسق أفسق من هؤلاء. وقد قال الله عز وجل: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [المائدة: 2]، ولا بِرَّ أبَرَّ من الصلاة وجمعها في المساجد، فمن دعا إليها ففرض إجابته وعونه على البر والتقوى الذي دعا إليهما، ولا إثم بعد الكفر آثم من تعطيل الصلوات في المساجد، فحرام علينا أن نعين على ذلك”، ونقل ذلك عن الأئمة أبي حنيفة والشافعي وداود الظاهري (المحلى 4/214).

وهذا ما ننصح به كل مسلم في هذه البلاد، أن لا يترك الصلاة خلف إمام من أئمة المساجد في أي مسجد وافقته الصلاة، وفي “صحيح البخاري” عن عبيدالله بن عدي أن عثمان رضي الله عنه قال لما سألوه عن الصلاة أيام الاختلاف والفرقة بين الناس في المدينة في آخر عهده: “الصلاة أحسن ما يعمل الناس، فإذا أحسن الناس فأحسن معهم، وإذا أساءوا فاجتنب إساءتهم”.

والمعتبر شرعًا في تقديم إمام على غيره للصلاة خلفه هو ما ورد به التوجيه النبوي، كما جاء في “صحيح مسلم” عن أبي مسعود الأنصاري – رضي الله عنه – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة…” الحديث. ويدل أيضًا على ذلك حديث عمرو بن سَلِمَة الذي في البخاري، وفيه : “وليؤمكم أكثركم قرآنًا”. وإمامة سالم مولى حذيفة وهو كذلك في البخاري، وفيه : “وكان أكثرهم قرآنًا”. فهذه الخصلة هي التي يمكن أن تكون المرجح لترك مسجد معين وقصد غيره مما يمكن الوصول إليه دون كلفة.

فتوى (6/3)

حكم حضور جنازة غير المسلم

السؤال: توفي لي صديق من غير المسلمين كان يعمل معي، ولي معرفة ببعض أقاربه، فهل يجوز لي حضور مراسم جنازته، وكذلك تعزية أهله، علما بأنه سيحرق؟

الجواب: لا نرى مانعًا من حضور المسلم جنازةَ غير المسلم، وبخاصة إذا كانت هناك رابطة من صلة قرابة أو صداقة ونحوها، ولا مانع كذلك من تعزية أهله، فهذا كله داخل في البر الذي أمر الله به المسلمين مع غيرهم، كما قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8]، كما أن في ذلك تأليفًا للقلوب وإظهارًا لسماحة الإسلام، لكن يراعى عدم مشاركتهم في طقوسهم الدينية التي قد تقع منهم أثناء مراسم التشييع والتعزية، ويتقى شهود عملية الحرق.

فتوى(6/4)

حكم الاستثمار في (Cryptocurrency)

السؤال: ما هو حكم الاستثمار في العملة الرقمية المسماة بـ (Cryptocurrency) بنسبة ثابتة 4% ونحوه؛ علمًا بأن هذه العملة متغيرة، فقد تكون قيمة السهم في هذا الشهر 8 دولارات، وتكون قيمته في الشهر القادم 12 دولارًا، وهكذا، أي في حالة عدم ثبوت فهي في صعود وهبوط باستمرار؟

الجواب: سبق أن أصدرت لجنة الفتوى في بريطانيا فتوى برقم (14/3)بخصوص ما يسمى بعملة البتكوين وهي عملة رقمية تشبه هذا النوع من العملة أيضًا، وقد نصحنا في تلك الفتوى السائلَ بعدم التعامل بهذه العملة؛ لعدم قانونيتها، الأمر الذي يؤثر على قيمتها والتي هي أساس ماليتها، وهذا ما ننصح به السائل بخصوص هذا النوع أيضًا (Cryptocurrency)؛ لأنها عملة على غرار عملة البتكوين، فلا يُتعامل بها استثمارًا أو تجارة حتى يستقر أمرها ويتم الاعتراف القانوني بها، ويكون لها طبيعة ما لسواها من العملات السارية التي يغلب عليها وضعها الاستقرار؛ وذلك حفظًا للأموال والحقوق.

فتوى (6/5)

المال من محل ورثه صاحبه مؤجرًا للخمور

السؤال: ورثتُ محلًا تجاريًا كان مؤجرًا لبيع الخمور قبل أن تصير لي ملكيته، ولا أستطيع إلغاء العقد، فماذا أصنع بمال الإجارة: هل يمكنني إعطاؤه لأولادي، أو أنفقه لصالح المسجد، أو أشتري به ذبائح توزع على المساكين؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

الجواب: الأصل أن تعمل على إنهاء العقد، فإذ تعذر ذلك فنرى أن لك أن تأخذ عائد إجارة المكان وأن تتصرف فيه كحُرّ مالك؛ ذلك لأن العقد أولًا: وقع على المكان لا على بيع الخمر أو الاتجار فيه، وثانيًا: أن العقد قد تم من طرف مورِّثك وورثته أنت على هذه الصفة، ولم يكن لك اختيار في إنهائه والتخلص منه، ولأهل العلم قاعدة مشهورة، وهي: (البقاء أسهل من الابتداء)، ويعبر بعضهم عنها بـ : (يغتفر في البقاء ما لا يغتفر في الابتداء)، والمعنى أنه قد يُخفَّف في العقود إذا وقعت ما لا يجوز في ابتدائها قبل وقوعها، وقد فرَّع جمهور الفقهاء على هذه القاعدة مسائل كثيرة، وأفرد لها الإمام العز بن عبد السلام – رحمه الله – قِسمًا خاصًا في كتابه(قواعد الأحكام)، وبناء علي هذه القاعدة ذهب الفقهاء إلى صحة نكاح المُحرم بعد أن وقع، مع أنه أوقعه وهو في حال يحرم عليه النكاح فيه، ومع ذلك صححوا هذا النكاح بناء على هذه القاعدة.

وعليه، فإن هذا العقد يمضي كما ورثته أنت على ما هو عليه، ولا يضرك ما جاءك من مال بناء عليه، لكن إذا انتهت مدة هذا العقد، فلا يجوز لك تجديده، ولا تبرأ ذمتك بعد قدرتك إلا بإنهائه والتخلص منه.

فتوى (6/6)

ما يلزم الشخص تجاه ولده من الزنى

السؤال: شخص مسلم زنى بفتاة غير مسلمة ووُلد له منها ولد، وهو لا يريد أن يتزوج بتلك الفتاة التي زنى بها، فماذا يفعل: هل يجوز له أن يُلحقه به، وما الذي يلزمه تجاهه؟

الجواب: الزنى كبيرة من كبائر الذنوب، وواجب على هذا الشخص أن يبدأ بالتوبة من خطيئته توبة صادقة ويندم ويعزم على عدم الرجوع إلى مثل هذا.

وأما الولد فما دام قد أيقن أنه ولده بيولوجيًّا فلا مانع من أن يستلحقه فيُنسب إليه، ما لم تكن المزني بها متزوجة من شخص آخر حين حملت بهذا المولود، وقد ألحق عمر أولادًا ولدوا في الجاهلية بآبائهم، وجواز استلاحقه على هذه الصفة هو مذهب جماعة من السلف، منهم الحسن البصري وابن سيرين وعروة والنخعي وغيرهم، واختاره جماعة من المحققين منهم ابن تيمية، وهو ما نراه في هذه الحالة، فينسب له الولد، ويتعهده بالرعاية كما يرعى سائر ولده، ولا يُخبره بذلك إذا كَبِر دفعًا لما يترتب على ذلك من إضرار به، ولكونه لا يرث شرعًا بالبنوة فينبغي للأب أن يوصي له بقدر ما يكون له لو كان ولدًا شرعيًّا بشرط أن يكون الوصية في إطار ثلث التركة لا يتجاوزها إن كان الأب ترك وارثين آخرين.

فتوى (6/7)

حكم التهرب من دفع الضريبة

السؤال: لي شركة خاصة في فرنسا وأستعين بشخص يزودني بفواتير غير صحيحة يأخذ عليها نسبة معينة، وأنا أستعمل هذه الفواتير للتهرب من الضريبة، فهي تساعدني في إخفاء بعض الأرباح، وذلك لأن الضريبة التي تفرض عليَّ قد تصل إلى نسبة 40% فهل يجوز لي هذا؟

الجواب: لا يجوز لهذا الشخص الذي ذكرتَ أن يزودك بهذه الفواتير، بل هذا تزوير وكذب لا يحل الإقدام عليه، ولو فعل ذلك مجانًا، كما لا يجوز لك أن تطلب ذلك منه، بل لو فعلت فأنت مشارك له في خطيئته مُعين له على المعصية، والذي ننصحك به هو مراجعة الاستشاريين من القانونيين والمحاسبين الذين لهم الخبرة في إيجاد المخارج القانونية في هذا الباب، والتي ليس منها الكذب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.‏

لجنة الفتوى في بريطانيا


  • 0

Fatwa Committee UK Fifth Meeting (Arabic)

Category : Uncategorized

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي للجنة الفتوى في بريطانيا

(صفر 1439ه – أكتوبر 2017م بمدينة لندن)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فقد اجتمعت بتوفيق الله عز وجل لجنة الفتوى في بريطانيا التابعة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث اجتماعها الدوري الخامس، وذلك في العاصمة البريطانية لندن، يوم الأربعاء، الخامس من شهر صفر لعام 1439 من الهجرة النبوية، الموافق للخامس والعشرين من شهر أكتوبر من عام 2017 للميلاد؛ وتمت فيه مناقشة مجموعةٍ من القضايا المستجدة والإجابة عن التساؤلات الواردة، وانتهت بعد البحث والمناقشة إلى ما يلي:

فتوى (1/5)

حكم القرض الطلابي للدراسة

السؤال: ما هو حكم القرض الذي تدفعه الحكومة للجامعة عن الطالب لأجل الدراسة، في مقابل أن يقوم الطالب بعد التخرج بدفعه مع فائدة، علمًا بأنه لا يطالب بدفعه مع الفائدة إلا إذا كان راتب وظيفته السنوي يزيد على واحد وعشرين ألف جنيه، وأما إذا كان دون هذا المبلغ فإن لا يطالب بدفع شيء منه؟

الجواب: لا نرى مانعًا من أن يستفيد الطالب الذي لا يقدر على دفع الرسوم وهو بحاجة إلى مواصلة دراسته من هذه القروض التي تعرضها الحكومة؛ وذلك لأن حاجة الدراسة من الحاجات العامة، والحاجة إذا عمت تنزل منزلة الضرورة كما نص على هذا طائفة كبيرة من أهل العلم بالفقه والأصول، وأحكام الضرورات والحاجات الشديدة مقررة في الشريعة في سياق رفع الحرج، فيجوز للطالب أن يأخذ ما يحتاجه لدراسته، وسبق أن صدر قرار بذلك عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث برقم ( 81 (4/18)، والله أعلم.

فتوى (2/5)

العمل في تكنلوجيا معلوماتٍ للبنك

السؤال: أنا أعمل كمهندس لتكنلوجيا المعلومات في أحد البنوك التقليدية في فرنسا لأكثر من أربع سنوات، عملي ينحصر في إصلاح شبكة تطبيق المعلومات الخاصة بالتجار الداخليين والخارجيين، والبنك يعتزم أن يوظفني بصفة دائمة، فما حكم عملي هذا؟

الجواب: سبق أن صدر عن اللجنة فتوى تبين أن الذي يحرم من العمل في البنوك والمؤسسات المالية هذه إنما هو ما كان له علاقة مباشرة بالربا أخذًا أو إعطاء أو كتابةً أو شهادة، وما سوى ذلك فهو باقٍ على أصل الحل، فعملك في شبكة المعلومات المتعلقة بتطبيقات تداول التجار الداخليين والخارجيين في البنك لا نرى أن له علاقة مباشرة بما يحرم من العمل في هذا البنك، وعليه فلا مانع من الاستمرار والبقاء فيه.

فتوى (3/5)

حكم تطبيب المرأة للرجل

السؤال: أنا أعمل كممرضة في إحدى المستشفيات في لندن، والذي يقضي به قانون المملكة المتحدة أن الممارسة الطبية لا يجوز فيها التفريق بين المرضى بسبب الجنس، ولذلك فأنا ملزمة بتطبيب الجنسين معًا، وهذا النوع من التطبيب يقتضي الملامسة بل وأحيانًا يستلزم فحص منطقة العورة، فما حكم هذا إذا قمت به في سياق عملي؟

الجواب: ما دامت طبيعة هذه الوظيفة على الصفة التي ذكرتِ ملزمة لكِ بتطبيب المريض دون اعتبار جنسه، فلا مانع من قيامك بما تقتضيه مهنة المعالجة، حتى ولو كان بلمس العورة وشبه ذلك، مع ملاحظة أن يراعى فيه قدر الحاجة، فإن الذي أباح ذلك هو ضرورة التطبيب، والضرورة تُقَدَّر بقَدْرِها.

فتوى (4/5)

حكم التعامل بالربا مع غير المسلمين

السؤال: لقد سمعت من بعض العلماء المعاصرين أنه يجوز للمسلم أن يتعامل بالربا مع غير المسلمين، ومن ذلك على سبيل المثال أخذ الفوائد من البنوك، فهل بالفعل يصح هذا، وهل مذهب الأحناف يجيز مثل هذا؟

الجواب: الذي ذهب إليه جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة وهو قول القاضي أبي يوسف صاحب الإمام أبي حنيفة أن التعامل بالربا محرمٌ مطلقًا مع المسلم وغير المسلم؛ لأن النصوص التي حرمت التعامل به وردت عامةً لم تخصص حرمته بالمسلم دون غيره.

 وأمّا ما جاء عن الإمام أبي حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن – رحمهما الله – من جواز العقود الفاسدة خارج بلاد الإسلام، فإننا لا نرى صحة تخريج هذا القول في هذا الزمان على واقع غير المسلمين، وبخاصة في مثل هذه الديار الأوروبية البتة؛ لأن قسمة العالم الجغرافية وطبيعتها القانونية في الواقع اليوم تختلف تمامًا عما كانت عليه في زمن أبي حنيفة ومحمد، وقد بسط هذه المسألة وبحثها فقهًا وقانونًا وواقعًا رئيس اللجنة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله الجديع – حفظه الله – في بحث مستقل بعنوان: “الربا والعقود المالية الفاسدة في غير بلاد الإسلام”، وفي كتاب “تقسيم المعمورة في الفقه الإسلامي”، وبيَّن الاختلاف الحاصل بين ما عليه الواقع قديمًا وحديثًا، ولذلك فالذي نراه أنه لا يصح القول بالجواز في هذه المسألة حتى على مذهب أبي حنيفة ومحمد رحمها الله.

فتوى (5/5)

الشك بنزول قطرات من البول بعد الاستنجاء

السؤال: بعد الاستنجاء ومع كل التنظيف أشعر بشيء يخرج مني، وأحيانًا أقوم بالتحقق فأجد شيئًا، وأحيانًا لا أجد شيئًا، فما الذي يجب علي فعله بناء على المذهب الحنفي، وما حكم صلاتي بعد ذلك؟

الجواب: التخيُّل الذي يقع لك بعد الاستنجاء وتنقية المحل لا أثر له؛ لأن هذا الوارد شكٌ لا يزيل يقين طهارتك، ومن القواعد الخمس المتفق عليها بين سائر المذاهب قاعدة: (اليقين لا يزول بالشك)، فمجرد هذا التخيُّل الذي تجده لا يضرك شيئًا؛ لما جاء في “الصحيحين” من قوله صلى الله عليه وسلم: “لا ينصرف، حتى يسمع صوتًا، أو يجد ريحًا”، وجاء عن الزُّهْرِيِّ: “لا وضوءَ إلا فيما وجدتَ الريح، أو سمعتَ الصوت”. وهذا يؤكد عدم تأثير ورود الشك بعد تيقن تنقية المحل، وعليك الإعراض عنه تمامًا وعدم الاشتغال به، وننصحك أن تقوم بنضح الفرج والثوب بشيء قليل من الماء بعد كل استنجاء، حتى إذا شعرت بالبلل حملتَ ما تجده من الشك على ذلك الماء الذي نضحت به، ولا تلتفت لأي شكٍ بعد ذلك ما لم يحصل عندك يقين قاطع بخروج شيء من ذلك، وصلاتك صحيحة مجزئة لا شيء فيها، وهذا هو ما ينص عليه الحنفية كما في البحر الرائق وحاشية ابن عابدين وغيرهما، وكذلك غيرهم من سائر الفقهاء.

فتوى (6/5)

حكم شراء البيوت عن طريق البنك

السؤال: ما هو حكم شراء البيوت للذين يعيشون هنا في الغرب عبر الإقراض من جهة البنك بالطريقة المعروفة هنا؟

الجواب: لا نرى مانعًا من شراء البيوت عن طريق البنك؛ لأن تملك السكن من قبيل الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، والمسكن المستأجر في واقع الحال لا يلبي هذه الحاجة دون حرج، فهو لا يشعر صاحبه بالأمان والاستقرار وهو يسكن بالأجرة مدى الحياة، زد إلى ذلك ما قد يلحقه من الكلفة المالية ما يفوق ما لو اشتراه فتملَّكه، فيظل سنوات يدفع أكثر من سعر شرائه المقسط وهو لا يملك منه حجرًا واحدًا، وهذا مع طول الزمن إهدار المال مقابل منفعة زائلة. كذلك فإن المستأجر يبقى عرضة لإنهاء عقد الإجارة في أي وقت، وبخاصة إذا كثر عياله أو ضيوفه، وإذا كبرت سنه أو قل دخله أو انقطع فإنه قد يصبح بلا مسكن، إلى مضار أخرى تلحقه بسبب الإجارة، في مقابلها بالشراء اتقاء لجميع هذه المضار، وتحقيق لمصالح راجحة، ومن تلك المصالح أن الشراء يحقق لصاحبه الاختيار الكامل للمكان الذي يأمن فيه على نفسه وأسرته وتحصيل منافعهم ما لا يتيسر مثله في المسكن المستأجر، ولا شك فإن الشريعة لا تأتي بمنع ما فيه مصلحة راجحة للمكلف، وعليه، فلا نرى مانعًا من شراء البيت لأجل السكن وفق هذه الطريقة في حال تعينها سبيلًا لتحقيق هذا الغرض لا بديل عنه لتملك السكن، وللمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث قرار بالجواز برقم ( 81 (4/18).

فتوى (7/5)

الدعم المقدم من اليانصيب

السؤال: نحن جمعية تقوم برعاية الشباب ودعمهم للحصول على التعليم والتوظيف والتدريب والعمل على تأهيلهم للحيلولة بينهم وبين الجرائم والانحرافات السلوكية، ولكننا نعاني من عجز في التمويل، فهل يجوز لنا التقديم على طلب تمويل من مؤسسات اليانصيب؟

الجواب: استفادة المال بهذا الطريق يكون على سبيل الهبة، والأموال لا يتناولها حكم التحريم لعينها، إنما الحل والحرمة متعلقان بطريق اكتسابها، فما تم تملكه بطريق محرم فإنه يبيحه التبرع به لشخص آخر ويتبدَّل حكم اكتسابه الأصلي بذلك؛ وذلك نظرًا لكون التبرع طريقًا مشروعًا لتملك المال، وقد جاء في الصحيح أن بَرِيرَة مولاة لعائشة أم المؤمنين أهدت للنبي صلى الله عليه وسلم لحمًا، فقيل له: صدقة تُصُدِّق به عليها، فقال : (هي لها صدقة ولنا هدية)، وبناء على هذا قال العلماء: يؤخذ من هذا أن التحريم إنما يكون على الصفة لا على العين.

فمال اليانصيب ما دام نقودًا، وليس محرمًا لذاته كالخمر والخنزير مثلًا، فإنه يجوز لكم استفادته لتمويل العجز في مشاريعكم، وهو لكم بمثابة الهبة والهدية. لكن يشترط لقبوله أن لا يكون مشروطًا من قبل المؤسسة المتبرعة بأن يتم الترويج لها، أو أن يستعمل فيما يخالف الشرع أو يضر بالمصلحة العامة.

فتوى (8/5)

حكم استعمال الكولاجين

السؤال: بعد أن تزوجت ورزقت بطفلين ظهرت لي تجاعيد وخطوط في وجهي وبخاصة حول فمي وتحت عيني حتى أصبحت أشبه بالعجوز المسنة، بالرغم أنني في الثانية والعشرين من عمري، وذلك الأمر أثر عليّ نفسيًا، كما أثر على زوجي، فهل يجوز لي استعمال حقن الكولاجين التي تستعملها عادة النساء عند الكبر أو عند الحمل؟

الجواب: لا مانع من استعمالك لحقن الكولاجين لهذا الغرض الذي ذكرتِ، فذلك الاستعمال في هذه الحالة ليس سوى معالجة لآثار وتشوهات حادثة، وإزالة لعيب طارئ، وذلك من قبيل التطبيب الذي لا حرج فيه.

فتوى (9/10)

بيع العقاقير الطبية بدون ترخيص

السؤال: هل يجوز لنا في شركة الأدوية استعمال أنواع من العقاقير غير المصرح لنا باستعمالها إلى جانب العقاقير التي لنا بها تصريح، مع اعتقادنا أن هذه العقاقير مفيدة ولكن لم نحصل على تصريح لاستعمالها؟

الجواب: لا يجوز استعمال أي عقاقير لم يتم الإذن باستعمالها من قبل الهيئة الرسمية التي لها صلاحية الترخيص لما يباع من العقاقير ويعطى للناس، لأن هذه الجهة هي المعتبرة في اعتماد ما يمكن أن يباع ويتم تعاطيه من ذلك، واعتقادكم أن تلك العقاقير غير المرخصة مفيدة لا يكفي بمجرده للمتاجرة بها، بل قد يكون فيه تغرير بالمريض لم يتم اطلاعكم عليه، وننصحكم أن تطلبوا الترخيص لها للخروج من إشكال احتمال عدم الصلاحية، الأمر الذي قد يكون خفيكم، كما تتجنبون بذلك مخالفة القانون.

فتوى (10/5)

الزواج من ابنة من زنى بها

السؤال: هل يجوز زواج شخص من ابنة امرأة زنى هذا الشخص نفسه بالأم سابقًا؟

الجواب: الذي نراه في هذا صحة نكاح هذه البنت، وهذا هو مذهب الإمامين الشافعي ومالك – في إحدى الروايتين عنه -. ولكنا ننصحك بالابتعاد عن هذا الزواج؛ وذلك لما قد يسببه القرب من أمها من الذريعة إلى تكرر الفجور بها، والشيطان يوسوس ويزين الفاحشة ومداخله على الإنسان كثيرة، ولذا يجب سد كل ذريعة مفضية إلى مثل هذا الأمر، كما أن من تمام التوبة والعون على المحافظة عليها الابتعاد عن مواطن المعاصي.

فتوى(11/5)

التقديم على منحة الشغل بأوراق غير حقيقية

السؤال: أنا امرأة مطلقة ولدي خمسة أطفال، وتلزمني جهة الشغل بالعمل مدة ستة عشر ساعة أسبوعيًا، ولم أجد عملًا يناسب خصوصيتي، ولا أتحدث اللغة الإنجليزية، وكذلك لوضعي الصحي إلا أني لست معاقة حتى أعفى من العمل تمامًا، فهل يجوز لي أن أذهب إلى جهة عمل تقبل أن تعد لي فواتير تفيد أني أعمل عندهم بدون أن أعمل، ثم أقوم بتقديم هذه الفواتير إلى البلدية عن طريق محاسب لكي أتحصل على منحة الشغل المقدمة من البلدية؟

الجواب: لا يجوز مثل هذا الفعل لا من جهتكِ أنت، ولا من جهة صاحب العمل الذي يقبل أن يكتب لكِ هذه الفواتير في حين أنك لا تعملين عنده، فهو يشهد لك بشيء لا حقيقة له في الواقع، أي زورًا، وهذا لا يجوز شرعًا ولا قانونًا، ويترتب عليه من الحقوق ما لا تستحقيه من الناحية القانونية، والذي ننصحك به هو أن تشرحي ظروفك للجهة التي تلزمك بالعمل مستعينة بالله عز وجل، وسيجعل الله لك فرجًا ومخرجًا.

فتوى (12/5)

حكم محرمية من زنى بها والدها

السؤال: رجل اغتصب ابنته وزنى بها، فهربت منه وتزوجت بآخر، هل سقطت المحرمية بينها وبين أبيه لهذا السبب، وما هي نصيحتكم لهذه البنت؟

الجواب: المحرمية هنا ثابتة وباقية ولو حصل منه مثل هذا الفعل الشنيع المنكر؛ وهي حكم مقطوع به في الشرع، وينبي عليه جملةٌ من الحقوق لها منه، ولغيرها عليه بسببها، فلا يمكن القول بإسقاطها، نعم الأب قد ارتكب جريمة عظيمة، واقترف ذنبًا من كبائر الذنوب يحتم عليها الابتعاد من الخلوة به، إذ لا أمان له، وهذا ما ننصحها به.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.‏

لجنة الفتوى في بريطانيا


  • 0

Fatwa Committee UK Fourth Meeting

Category : Uncategorized

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي للجنة الفتوى في بريطانيا

(رجب 1438ه – أبريل 2016م بمدينة لندن)

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد، فقد اجتمعت بتوفيق الله عز وجل لجنة الفتوى في بريطانيا التابعة للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، وذلك في العاصمة البريطانية لندن، في يوم الأربعاء، الثالث والعشرين من شهر رجب الحرام لعام 1438 من الهجرة النبوية، الموافق للتاسع عشر من شهر أبريل من عام 2017 للميلاد؛ وهو اجتماع العمل الدوري الرابع للجنة بعد استئناف عملها، وتمت فيه مناقشة مجموعةٍ من القضايا المستجدة والإجابة على التساؤلات الواردة، وانتهت بعد البحث والمناقشة إلى ما يلي:

فتوى (1/4)

شراء مشروع تجاري يشتمل على جانب محرم

السؤال: أريد أن أشتري مشروعًا تجاريًّا، ولكنه يحتوي على آلة يانصيب تابعة له، ولا يمكن ‏التخلص منها والاستغناء عنها، فهل يمكن لي استخدام المال المتأتّي من هذه الآلة لسداد فائدة السندات أو أي فائدة ربويّة؟ أم في أي سياق يمكن صرف هذا المال؟

الجواب: من حيث الأصل فإننا لا نرى ما يمنع شرعًا من شراء هذا المشروع التجاري ما دام قائمًا على المتاجرة بالحلال، وأما هذه الآلة الموجودة تبعًا فيه، فإنه يجب التخلص منها، ولا يحل إبقاؤها ضمن المشروع، كما لا يحل التعاقد على إبقائها لكونها آلة للتعامل بالميسر، وقد حرَّم الله عز وجل في كتابه الميسر، فإن تورطت بشراء المشروع، فالمال العائد من تلك الآلة مال محرم لا يجوز لك أن تنتفع منه لمصلحتك ولا لمصلحة المشروع، فلا تسدد منه فواتير ولا تدفع منه فوائد قروض، وإنما يجب صرفه في مجال من مجالات النفع العام.

فتوى (2/4)

حكم السيجارة الإلكترونية والحشيش

السؤال: ما حكم استعمال السجائر الإلكترونية وتعاطي الحشيش؟ وهل ذلك لاحق في حكمه بالسجائر العادية؟

الجواب: من المقرر شرعًا أنه لا يجوز تناول شيء يترجح فيه جانب الإضرار بالنفس أو العقل أو المال، أو ما فيه ضرر أو أذى يتعدى إلى الغير، وذلك هو شأن التدخين، فإن مفاسده كثيرة راجحة غالبًا، وعليه ذهب كثير من المجتهدين إلى منعه، واتُّخذت الإجراءات القانونية في شأنه في كثير من بلاد العالم، وبخاصة في الأماكن العامة المغلقة لضرره الخاص والعام، وحيث لم يتبين أن السيجارة الإلكترونية خالية من المحاذير التي عُهِدت في السيجارة العادية، بل إن الدراسات لم تتمكن بعد من إثبات نفي ضررها، فإنها تبقى في حكم السيجارة العادية من جهة منعها، وفي القواعد المتفق عليها: قاعدة (لا ضرر ولا ضرار)، وقاعدة (الضرر يزال).

وفي نفس السياق تدخين الحشيش، وبخاصة وأن القوانين في بريطانيا وغيرها من بلدان كثيرة تمنع تعاطي الحشيش، ومعلوم أن ذلك لأسباب صحية، فالواجب البقاء في إطار القانون في سياق هذه المصلحة الراجحة، إذ رعاية ذلك من رعاية مقاصد الشريعة.

فتوى (3/4)

حكم التعامل بفئة الخمس جنيهات

السؤال: ما حكم التعامل بالورق النقدي من فئة الخمس جنيهات التي تحتوي صناعتها على مشتقات من الخنزير؟ وهل تجوز الصلاة بها؟ وهل يحل التبرع بها داخل المسجد؟

الجواب: ما أحاط به علمنا بعد التحري أن هذه العملة الجديدة ليس في مادة صنعها ذكر لشحم الخنزير، وعلى فرض أن الأمر كذلك فإنها إضافة لتصور كونها نسبة ضئيلة جدًّا لا تكاد تتميز، فإنها تكون طاهرة بتحولها عن أصلها النجس لما جرى عليها من المعالجة. زد على ذلك أن عموم البلوى يُسْقِط جميع الآثار ويرفع الحرج، كما هو مقرر في الفقه وأصوله.

وبناء على ذلك: فإن استعمال هذه العملة استعمال لمادة طاهرة، فلا يؤثر في صحة الصلاة بحملها ولا دخول المسجد بها، ولا التصدق بها.

فتوى (4/4)

اقتناء الثعابين الأليفة غير السامة

السؤال: ابنتي تريد أن تقتني في البيت ثعبانًا أليفًا منذ صغرها، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: لا نرى حرجًا في ذلك، ما دام قد تم التحقق أن هذا الثعبان لا يضر، وما ورد من النصوص النبوية في الأمر بقتل الحيات فذلك من أجل ضررها الراجح أو المتحقق كما هو الشأن في بعض أنواع الحيات، ولهذا سميت الحية فاسقة لأنها تخرج على الناس بالأذى، وعليه؛ فإذا انتفى الضرر لم يكن قتلها مطلوبًا، فالحكم الشرعي هنا يدور مع هذا المقصد، وحيث لا مبرر لقتلها عند أمن الضرر فهي عندئذ بمنزلة اتخاذ سائر الحيوانات الأليفة كالطيور والقطط وغيرها.

فتوى (5/4)

انتساب الزوجة إلى عائلة الزوج

السؤال: هل يجوز أن تلتحق الزوجة في الوثائق الرسمية بنسب عائلة زوجها؟

الجواب: لا مانع من انتساب الزوجة لعائلة زوجها إذا لم يكن انتسابها جحودًا لأبيها ونسبه، ولا ادعاء لنسب لا يقبله من تَنتسب إليهم، وذلك كالذي يجري في العرف في أوروبا، فإن الزوجة حين تنسب إلى اسم عائلة زوجها، فهي لا تتبرأ من نسبها بالولادة، بل ذلك معروف مقيد في شهادة ميلادها، إنما لكونها دخلت في أسرة الزوج، فهو سبب انتمائها إليها، بل عُرْف بعض المسلمين في شبه القارة الهندية وغيرها أنها قد تنتسب إلى نفس اسم زوجها على سبيل الإضافة إليه، فهو كما يقال: (امرأة فلان)، فهذه الإضافة إضافة زواج لا إضافة أبوة ولا بنوة، لذلك فإن النصوص القرآنية والنبوية الواردة في حرمة الانتساب إلى غير الأب لا محل لها هنا، ولا علاقة لها بهذه المسألة.

فتوى (6/4)

هل تجب الدية في إسقاط الجنين قبل نفخ الروح؟

السؤال: امرأة حامل أسقطت جنينها عمدًا وعمره ثلاثة وثمانون يومًا؛ وذلك لأجل القيام بعملية جراحية لتخفيف الوزن، فماذا عليها شرعًا؟

الجواب: لا يجوز إسقاط الجنين بعد انعقاده في الرحم، في أي مرحلة من مراحل الحمل حتى قبل نفخ الروح، والتي تكون إذا بلغ الحمل مئة وعشرين يومًا؛ لأنه بانعقاده يكون قد دخل مرحلة النمو، ففي إسقاطه مفسدة للنسل وجناية في حق الحامل، إلا إذا كان لسبب معتبر تم التحقق منه شرعًا وصحةً، وكان بإذن الزوج، وليس السبب المذكور في السؤال من تلك الأسباب المعتبرة، فعلى من فعلت ذلك أن تتوب إلى الله مما عملت، وبخاصة والحمل في عمر متقدم، وتتقرب إلى الله تعالى بفعل الخير، ولا توجد كفارة محددة ولا دية ما دام الإسقاط حصل قبل نفخ الروح.

أما الإسقاط بعد مضي مئة وعشرين يومًا على الحمل، فإنه لا يحل بحال ولا لأي سبب، بل هو قتل نفس تجري فيه أحكام القتل عمدها وخطؤها. ولو خيف على حياة الأم خوفًا راجحًا أنها تموت ببقائه، فإنه يستخرج من رحمها بقصد إبقائه حيًّا خارج الرحم بعمل الطبيب المختص، فإن مات عندئذ فهو قتل خطأ، يوجب الدية والكفارة.

فتوى (7/4)

عمل المرأة في دار العجزة

السؤال: من الأعمال المناسبة للنساء في الغرب، العمل في دار العجزة لإعانة المسنين، وفي هذا السياق قد يكون العمل في الإشراف على رجل مُسِنّ، مما يتطلب الدخول عليه في أوقات معينة، ويستلزم ذلك الخلوة به، وقد تُعِينه الممرضة على تغيير ملابسه أو في أكله وشربه، فما حكم ذلك؟

الجواب: حرَّمت الشريعة الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبيين شرعًا عن بعضهما لما في ذلك من حضور الشيطان لاستثارة الرغبة، ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يخلون أحدكم بامرأة، فإن الشيطانَ ثالثُهما”، وكذلك اللمس والنظر بين الذكر والأنثى غير زوج أو ذي محرم، فذلك لا يجوز حين يكون مع تحريك داعية الشهوة، لا ما يكون بمقتضى الحاجة، فإذا انتفت آثار الخلوة واللمس والنظر، ووجدت الحاجة لذلك فلا إثم ولا حرج.

وهذه الدور للمسنين، لا يوجد فيها غالبًا إلا من هو عاجز عن القيام بشأنه من لبس وأكل وشرب ونظافة، فما بال هذا والشهوة؟! كذلك فإن هذا العمل من قبيل المعالجة، وهي حاجة معتبرة، تجيز حتى الاطلاع على العورة المغلظة بنظر أو لمس إذا اقتضى الأمر.

وعليه، فاللجنة لا ترى مانعًا من هذه الوظيفة ولا متطلباتها.

فتوى (8/4)

الأدوية التي تحتوي على مادة الجيلاتين

السؤال: ما حكم استعمال الأدوية التي تحتوي على مادة الجيلاتين؟

الجواب: سبق وأن صَدَرَ عن لجنة الفتوى (فتوى رقم 1/2) أن الجيلاتين مادة متحولة عن أصلها، وهي مادة طاهرة، بغض النظر عما كانت عليه قبل التحول، وذلك شبيه بإلقاء ميتة في مملحة تتحلل بعوامل معينة إلى ملح، فالملح مادة طاهرة مباحة، فالجيلاتين على ما ترجح للجنة مادة طاهرة مباحة، لا مانع من تعاطيها على أي حال، فكيف إذا كانت للدواء؟ بل إن الدواء يباح لأجله تعاطي المادة المحرمة المعلومة التحريم إذا لم يكن لها بديل مباح، وتعينت سببًا للعافية (وانظر أيضًا فتوى رقم: 12/3 للجنة والمتعلقة بعلاج شلل الأطفال المستخرج من الخنزير).

فتوى(9/4)

استرجاع مال التأمين

السؤال: هل يجوز لي المطالبة باستعادة مال التأمين المعروف (PPI: Payment protection insurance)، والذي تم بيعه لي في فترة سابقة، وحكمت المحكمة بحق المطالبة به؟ علمًا بأن في ضِمنه الفائدة المترتبة عليه حتى وقت استعادته؟

الجواب: لا نرى مانعًا من استفادة هذا المال الذي أخذ منك كتأمين بطريقة غير قانونية، وبخاصة؛ أن الجهات المختصة قد حكمت به لك ولأمثالك، واللجنة لا ترى حرجًا بأن يكون المال العائد برمته لك حتى مع الفائدة؛ وذلك نظرًا لكونه تم بطريق قضائي مقصده التعويض عن الاستغلال.

فتوى(10/4)

كشف المرأة ذراعيها للحاجة

السؤال: أنا ممرضة في إحدى مستشفيات هولندا، وهم يُلزمون الممرضات بكشف الذراع لاعتبارات صحية كما يقولون، فهل يجوز لي أن أكشف الذراع في هذه الحالة؟

الجواب: الواجب أن تحافظ المرأة المسلمة على ما وجب عليها من التستر، ولكن في كشف الذراع للحاجة إلى التعاطي والتعامل فسحة، وهو ما ذهب إليه الإمام أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة وغيره، ويدل له ما ثبت من حديث عبدالله بن عمر من كشف النساء لأعضاء الوضوء إذا توضأوا من المطاهر العامة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك للحاجة، إذ لا يمكن الوضوء مع ستر الذراعين، فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، قال: “كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا” (أخرجه البخاري)، وفي رواية (للإمام أحمد وأبي داود) قال: “رأيت الرجال والنساء يتوضؤون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعًا من إناء واحد”. وفي رواية ثالثة (لابن خزيمة في “صحيحه”): “أنه أبصر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يتطهرون والنساء معهم، الرجال والنساء من إناء واحد، كلهم يتطهر منه”.

وعليه؛ فإنه لا حرج على السائلة في كشف ذراعيها، وبخاصة إذا جرى ذلك بأمر الجهة المسؤولة ولسبب معتبر وهو التمريض.

فتوى(11/4)

الصيام إذا كان يشق على الطلاب أثناء الامتحانات

السؤال: هل يمكن تزويدي بفتوى مفصلة في حكم الصيام في رمضان إذا كان شاقًا على الطلاب أثناء الدراسة؟

الجواب: سبق للجنة فتوى في هذه المسألة (رقم: 1/1) بعنوان: “حكم الفطر لمن يضر الصوم بتركيزه في الامتحانات من الطلاب”، اعتمدت اللجنة فيها فتوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث في هذا الصدد (فتوى 6/25)، والتي نصها: ‏”إذا خشي الطالب بسبب طول ساعات الصيام في رمضان أن يصاب بإرهاق ومشقة شديدة تؤثر ‏على تركيزه في أداء الامتحان لو صام، ولا يمكنه التأجيل، فله أن يفطر دفعًا لتلك المشقة، ثم ‏يقضي الأيام التي أفطرها، قال الله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ‏‏185]”.‏

فتوى(12/4)

حكم نسبة الخمر القليلة تضاف إلى بعض المأكولات

السؤال: أنا طالب في كلية الشريعة في المملكة العربية السعودية في الرياض، وعندي بحث من قبل الجامعة هنا في بريطانيا، وأريد الاستفسار منكم عن مسألة المأكولات أو الحلويات، بشكل أخص (الشكولاتة)، إذا أضيف إليها الخمر، سواء كانت بنسبة يسيرة جدًّا لا ينتبه لها أو تحللت مع الأجزاء الأخرى في المطعوم فصار لا طعم لها ولا رائحة. أو كانت بنسبة معينة من الخمر مطبوخة مع العنصر الغذائي. كما يقال أيضًا: إن هناك علامات معينة أو أرقام منتجات كما سمعت للمنتجات التي تحتوي على نسبة من الخمر، فإذا كان هناك فتاوى أو دراسات تخدمني فأفيدوني، جزاكم الله خيرا.

الجواب: نعم، هناك بعض أنواع الحلويات والشوكولاتة تحتوي على نسبة قليلة من الخمر، ويمكن تمييزها في العادة بالنظر إلى المكونات المعلنة على العلب الجاهزة، أو بسؤال البائع مثلًا، وهي مواد خمرية لا تتحلل، بل إما أن تكون مختلطة بسائر مكونات الحلوى أو توضع في وسطها بحيث إذا فتحت القطعة من الشوكولاتة مثلًا لوحظت تلك المادة، فهذه لا يجوز أكلها ولا بيعها، فعين الخمر فيها موجودة قائمة.

أما لو تم التأكد أن إضافة المادة الخمرية قبل طبخ المأكول، ثم طُبِخ بها، فالنار تُذهِب أثر الخمر، فيكون مباح الأكل لزوال علة المنع. هذا حكم ما كان من ذلك مادة جاهزة للأكل، ولا يُشرع للمسلم أن يتعمد طبخ شيء بالخمر.

ومسألة الأرقام التي تشير إلى بعض المكونات، وهي التي يرمز لها عادة بحرف (E) قبل الرقم، فهذه مواد توضع بنسب قليلة جدًّا، وسبق للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث فتوى في ذلك، يمكن للسائل أن يراجعها (فتوى 40 – 20/2)، إلى فتاوى أخرى في هذا الباب تُنظر ضمن كتاب “القرارات والفتاوى الصادرة عن المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث”، والتي قام بإعدادها فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن يوسف الجديع – حفظه الله – نائب رئيس المجلس، ورئيس لجنة الفتوى في بريطانيا.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.‏

لجنة الفتوى في بريطانيا